الآية [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 18 ]
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 )
أعمال الكفار لا قيمة لها عند اللَّه
إن قيمة العمل الذي يستحق ثواب اللَّه ، لا تتحدد في طبيعته الذاتية لجهة الكم والنوع ، بل تتحدد على ضوء خلفياته داخل وعي الإنسان ، وانطلاقه من الإخلاص للَّه حبا له والتزاما بأوامره . فإذا كان وراء العمل غاية ذاتية أو تجارية ، فإنه يفقد قيمته عند اللَّه .
وقد ورد في حديث الإمام علي عليه السلام : « من يعمل لغير اللَّه يكله اللَّه لمن عمل له » « 1 » .
فالإسلام يريد أن يؤكد في وجدان الإنسان وفي حياته ، على العمل المنطلق من قاعدة ثابتة في النفس ، تضمن استمرار دوافعه الخيّرة ونهجه القويم ، وتحمي الحياة من الأطماع والأهواء التي تتحكم بالإنسان .
هامش
( 1 ) ابن أبي طالب ، علي ، نهج البلاغة ، دار التعارف للمطبوعات ، ط : 1 ، 1410 ه 1990 م ، خطبة : 23 ، ص : 28 .