الآيتان [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 20 )
قدرة اللَّه على إيجاد خلق جديد
إن قضية الايمان والكفر ، ليست من القضايا التجريدية التي يدرسها الإنسان من مواقع التحليل الفكري المجرد ، بعيدا عن حقيقة وجود الإنسان في نفسه ، وفي قدرته المحدودة أمام قدرة اللَّه المطلقة ، وفي ارتباط وجوده باللَّه من كل جهة ، بحيث إن استقلاله وثباته وتماسكه مرتبط باللَّه في حين أن اللَّه غني بالمطلق عنه وعن كل المخلوقات الأخرى ، بالتالي فإن زوال أي إنسان تماما ، ومجيء خلق آخر غيره ، كما جاء هو بعد زوال مخلوقات أخرى قبله ، لا يمثل مشكلة بالنسبة للَّه .
ولهذا كان الاتصال باللَّه ، من خلال الحق ، هو الذي يعطي لوجود الإنسان عمقا ، ولحياته امتدادا حيث يصبح جزءا من خطة الحق التي أراد اللَّه