تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقد يندرج في إطار العمل للَّه ، ما ينطلق من الذات دون خليفة تجارية تتطلب ربحا ماديا أو معنويا وامتيازات دنيوية ، فإن الظاهر في مثل هذه الحال أنه متأت عن إيمان راسب في داخل النفس وعمق الضمير ، تحت ضغط مشاكل الحياة أو أمور أخرى تعيق الإحساس بامتداده الروحي في الأعماق .
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
لجهة نتائج أعمالهم التي قاموا بها ، على أساس خط الكفر حيث لا ينطلق الإنسان من قاعدة أخلاقية أو روحية ترتبط باللَّه ،
أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
فلم تبق منه شيئا ،
لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ
، لأن الريح التي عصفت به حوّلته إلى ذرأت ضائعة في الفراغ
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
. وأي ضلال أعظم وأبعد مما يقوم به الإنسان ويجهد نفسه فيه ، من أعمال شاقة ومتعبة دون أن يحصد منها أيّة نتيجة إيجابية في مصيره النهائي حيث يحتاج الإنسان إلى كل جهد قام به مهما كان صغيرا . إنه الضياع الذي يمثل الخسارة على كل صعيد .