الآيتان [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 43 إلى 44 ]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 )
التأكيد على بشرية الرسل
ما هي شخصية الرسول ؟ وما هي قدراته ؟ هل هو إنسان غيبيّ في شخصه وفي إمكاناته ؟ هل من المفروض في الرسول الذي يرتبط باللَّه من خلال الوحي ، أن يكون - في طبيعته - شخصا غير عاديّ ، كما هو الوحي شيء غير عادي في طبيعته ؟ أو هو إنسان مثل بقية الناس في شخصيته وفي قدرته ، لا يملك أن يغيّر شيئا من سنن الكون التي أودعها اللَّه في الحياة ، ولا يستطيع أن يكتشف الغيب ؟ أسئلة كانت تدور في ذهن الإنسان الذي عاصر الرسالات عندما كان يرفض فكرة الرسول - البشر ، وعندما كان يطلب من الرسول ، تفجير الينابيع من الأرض القاحلة ، والصعود إلى السماء ، والإتيان