والحصول على الامتيازات الاجتماعية والسياسية ، والوصول إلى مواقع الكبرياء في الأرض ، وبهذا كان موقفهم من موسى وهارون ، هو موقف الذي يدافع عن امتيازاته ، بمواجهة الامتيازات التي يريد الآخرون أن يكتسبوها في طموحاتهم وأطماعهم ، ولهذا أطلقوا الصرخة في وجه الرسولين الأخوين
وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ
فافعلا ما تريدان ، فلن نستمع لكما ، ولن نفكر في ما تقولانه ، لأننا لن نتنازل عما نحن عليه من عقيدة وسلطة .
ردّ فرعون
وفكّر فرعون أن يهزم موسى بالسحر ، لأن للسحر تأثيره الكبير على الناس ، وظنّ أن موسى لا يستطيع مواجهة هذا التحدي ، فسينهار أمام الرعب الهائل الذي يثيره السحر في روحه ، فيفقد قوّته الروحيّة أمامه ، وتنهزم قاعدته المعنوية في نفوس الشعب . وهكذا نادى قومه :
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
في موقف يوحي لهم بالاستهانة بهم ، في ما يحاول أن يثيره من الشعور الخفي في داخلهم بقوّة موقفه وباطمئنانه إلى النتيجة الحاسمة لصالحه في نهاية المطاف ، ليهزم موقفهم بذلك .
إبطال عمل السحرة
فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ
لأنه لا يمثل