تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الحقيقة ، بل يمثل الوجه الخادع للأشياء الذي لا ينفذ إلى عمق الواقع ، بل يظل صباغا باهتا على السطح ، وسيزول في أول صدمة . أما الحق ، فإن جذوره ضاربة في أعماق الحياة ، وذلك هو الفرق بين ما يفسد الحياة ، وبين ما يصلحها ، وتلك هي القصة بين الزيف والإخلاص ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
لأن اللَّه قد أقام الحياة على أساس الحق ، فلا يسمح للفساد أن يتعمق فيها ، فلا يلبث إلا قليلا ثم يزول كما تزول الفقاقيع من على وجه الماء ، وكما يتبخر الزبد مع الهواء ، ويبقى الحق في حركة الحياة ليمتد معها ما امتد الإنسان في الزمن
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
التي تعطي له الثبات والقوّة والعمق والامتداد ، ويؤكدها بقدرته وحكمته
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
لأنهم لا يمثلون شيئا في ميزان القدرة ، أو في حركة الحياة .