يَخْرُصُونَ
: يكذبون .
مُبْصِراً
: استعار الإبصار لليل ، والمعنى : مضيئا .
يُفْلِحُونَ
: يفوزون .
الله يواسي نبيه
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
. كان المشركون يثيرون الكلام الجارح القاسي للعقيدة والاتهامات غير المسؤولة للنبي محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بالإضافة إلى ألفاظ السباب والشتائم ، وربما أثار هذا الجو الحزن في نفس النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، مما قد يوحي بضعف الموقف الذي لا يملك الكثير من أدوات المواجهة ، وقد ينعكس على صورة الرسالة في الساحة وحركتها في الصراع ، ولكن اللَّه أراد لنبيّه أن لا يستسلم لكل نوازع الضعف ومشاعر الحزن ، لأن كلمات الكفر لن تهزم الإيمان ، ما دام الإيمان يمثل الحقيقة التي تضرب جذورها بأعمق أعماق الحياة ، بينما يعيش الكفر الاهتزاز على السطح ، بعيدا عن أيّ عمق . ولذلك يقف الإيمان المنطلق من رحاب اللَّه في خط المواجهة ليؤكد موقفه الصامد الذي يتحمل الآلام والجراح والمشاكل بقوّة من موقع الوثوق بنصر اللَّه ، والاطمئنان إلى رعايته وعنايته ، مما يجعل النتائج الإيجابيّة الحاسمة للمؤمنين في نهاية المطاف . ولذلك كانت التربية الإلهية للرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم تؤكد على أن عليه أن يتطلع إلى نهايات الأمور في حركة الصراع ، لا أن يتطلع إلى بداياتها ، وأن يفكر بالآلام والمشاكل التي تواجهه كخطوة متقدّمة في طريق النصر ، لأن عملية التغيير تفرض المعاناة كشرط موضوعيّ للنجاح ، وإذا كانت المعاناة