تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

كل الأشياء حاضرة لله

وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
فكل الأشياء حاضرة لديه ، ما ظهر منها وما بطن . وكيف يغيب عنه شيء ، وهو الذي خلق كل شيء
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك : 14 ] إن البعد والقرب يمثلان حاجزا عن الرؤية والمعرفة ، أو مقربا لهما بالنسبة للناس الذين يعيشون الحواجز المادّية في كل أمورهم ، أمّا خالق الأشياء ، فلا يحجزه شيء عن شيء ، ولا علم شيء عن علم شيء ، وكلّ الأشياء موجودة في كتابه في اللوح المحفوظ ، في علمه الواسع الشامل .

أولياء الله آمنون

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
الذين اطّلع اللَّه عليهم في خفاياهم وأسرارهم ، فرأى منهم صدق النيّة وإخلاص العمل واستقامة الطريق ، وسلامة الهدف ، فرضي عنهم وأمنهم في مصيرهم .
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
وكيف يخاف المؤمنون باللَّه المخلصون له ، وكيف يحزن المتقون الطائعون العاملون في سبيله ،
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
اللَّه في كل أعمالهم وأقوالهم وعلاقاتهم
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
في ما يلهمهم اللَّه من الشعور بالرضا والطمأنينة والسعادة ، مما يعيشون معه البشرى كما لو كانت وحيا منزلا منه
وَفِي
من وحي القرآن — صفحة 334 | السيد محمد حسين فضل الله