كل الأشياء حاضرة لله
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
فكل الأشياء حاضرة لديه ، ما ظهر منها وما بطن . وكيف يغيب عنه شيء ، وهو الذي خلق كل شيء
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك : 14 ] إن البعد والقرب يمثلان حاجزا عن الرؤية والمعرفة ، أو مقربا لهما بالنسبة للناس الذين يعيشون الحواجز المادّية في كل أمورهم ، أمّا خالق الأشياء ، فلا يحجزه شيء عن شيء ، ولا علم شيء عن علم شيء ، وكلّ الأشياء موجودة في كتابه في اللوح المحفوظ ، في علمه الواسع الشامل .
أولياء الله آمنون
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
الذين اطّلع اللَّه عليهم في خفاياهم وأسرارهم ، فرأى منهم صدق النيّة وإخلاص العمل واستقامة الطريق ، وسلامة الهدف ، فرضي عنهم وأمنهم في مصيرهم .
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
وكيف يخاف المؤمنون باللَّه المخلصون له ، وكيف يحزن المتقون الطائعون العاملون في سبيله ،
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
اللَّه في كل أعمالهم وأقوالهم وعلاقاتهم
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
في ما يلهمهم اللَّه من الشعور بالرضا والطمأنينة والسعادة ، مما يعيشون معه البشرى كما لو كانت وحيا منزلا منه
وَفِي