جعل الليل سكنا والنهار مبصرا
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
ولتخفّفوا فيه من عناء التعب والجهد ، فتتجدّد لكم القوّة من خلاله ليوم عمل جديد ، ولولا ذلك لما استطعتم أن تنطلقوا بعيدا في حركة العمل في الحياة ،
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
مفتوح العيون على كل إشراقة نور ، لأنه يثير النور في كل أفق ينطلق فيه ، فيهديكم إلى سبل الحياة ، ويفتح أمامكم كل آفاق الحركة ، ويدلّكم على كل منابع الرزق ومصادره ، ولولا ذلك لعشتم في ظلام مطبق لا تهتدون فيه ولا تبصرون
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
لأن الإنسان الذي يعيش مسؤولية الكلمة التي يسمعها ، لا بدّ له من أن يتوقف عندها ولا يمرّ بها مرور الكرام ، لأنها قد تمثل الحقيقة في مدلولها العميق ، كما قد تمثل الباطل في إيحاءاتها العميقة ، فلا بد له من التفكير الواسع العميق الذي يعرّفه الحق من الباطل ، فلا يتردد ولا يتحيز ولا يضيع بين الاحتمالات المتنوّعة ، والكلمات المختلفة . وعندما يفكر هؤلاء في اللَّه ، وفي ما خلق من الموجودات في السماوات والأرض ، وما مهّده للإنسان من صنوف المعاش ووسائله ، وما يتلوه عليهم النبي من قرآن يؤكد لهم الحقائق الكونيّة الإيمانية ، فلا بد لهم من أن يلتقوا بحقيقة الإيمان ، ويعرفوا أن كل دعوات الشرك هي أضاليل وأوهام لا تثبت أمام النقد ، ولا تقف أمام الحوار .
ادعاء الولد لله
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
فقد قالوا عن الملائكة إنها بنات اللَّه ، وعن