تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
عيسى إنه ابن اللَّه وغير ذلك
سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ
المطلق الذي لا يحتاج إلى أحد ، بل يحتاج إليه كل أحد . فما ذا يمثّل الولد بالنسبة إليه ، والناس إنما يشعرون بحاجتهم إلى الولد من مواقع الضعف في القدرة ليكون عونا أو مساعدا لهم .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
فهو الخالق لكل شيء ، فكيف يعيش الحاجة إلى أيّ شيء ، ليحتاج إلى الولد وإلى أمثال ذلك ؟
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
فإنكم لا تملكون حجّة من علم أو سلطانا من دليل ، ولكنه الوهم الذي لا يتصل بالعلم من بعيد أو من قريب
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وكيف يتحدّث الإنسان عن قضايا الإيمان والحقيقة من خلال الأوهام التي تدور في ذهنه ؟ وكيف يتحرك في قضايا المصير بهذه الطريقة ؟ وهل يستطيع أن يتحمل مسؤولية النتائج السلبيّة على مستوى حياته وحياة الناس من حوله في ما يثيره من هذه الأضاليل التي لا ترتكز على أساس من علم أو يقين ؟ وماذا يقدّم من جواب لكل الأسئلة التي ستوجّه إليه في يوم الحساب بين يدي اللَّه ؟

لا يفلح المفتري على الله

قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
لأنهم لم يأخذوا بأسباب الفلاح من الصدق في الكلمة ، والإخلاص في العمل ، والاستقامة في الفكر والموقف ، بل أخذوا بأسباب الخسران ، في ما اختلقوه من أكاذيب ، وفي ما مارسوه من أضاليل . وإذا كانوا قد حصلوا على بعض النتائج السريعة من مال أو جاه أو شهوة ، فما ذا يبقى لهم من ذلك ؟
مَتاعٌ فِي الدُّنْيا
يستمتعون به حينا من الزمن ، ويستسلمون معه لبعض ملذاتهم وشهواتهم