حركة روحيّة داخليّة في سبيل اللَّه ، فإنها توحي للإنسان المؤمن بالفرح الروحي الذي تبتسم فيه الجراح ، وتصفق فيه الآلام ، وتتعمق فيه مشاعر القوّة التي تتصل آفاقها باللَّه القوي العزيز ، لتواجه التحديات التي يثيرها دعاة الشرك والكفر والضلال بالحقيقة القرآنية .
العزة لله جميعا
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
فهو الذي يملك الأمر كله ، ويملك وجودهم في ما يخططون ويثيرون من التهاويل ، فلا يملكون معه أيّ شيء إلا بما شاء ، ولا يضرونه شيئا ، لأنهم في المواقع التي تمثل الضعف كله ، في مواجهة العزّة الإلهية التي تمثل القوّة كلها ، مما يجعل له الغلبة في نهاية الأمر ، من خلال ما أجرى عليه سننه الكونيّة .
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الذي يسمع ما يقولون ويعلم ما يضمرون وما يكيدون ، فهم مكشوفون لديه ، لا يسترهم منه ساتر ، ولا يحميهم منه أيّ شيء .
أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
فكل الموجودات ملكه ، لأنها مخلوقة له خاضعة لقدرته
وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ
في ما تخلقه لهم أوهامهم ، وتثيره ظنونهم ، مما قد يتوهمون أنه الحقيقة ، ولكنه يمثل الباطل ، فكيف يمكن أن يكون هذا المخلوق الضعيف أيّا كان ، شريكا لخالقه ،
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
ويخبطون خبط عشواء في حسابات التخرصات والتخمينات التي لا تملك أساسا ثابتا في العقل ولا في الواقع .