تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

إخراج المنافق من أحكام الإسلام

وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
في عملية تكريم واسترحام له كما تفعل مع المسلمين المخلصين الذين تشيعهم إلى قبورهم بعد أن تصلي عليهم ،
إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ
فلم يتعلقوا من الإسلام بشيء في واقعهم الفكري والروحي والعملي . فكيف يمكن أن تعاملهم معاملة المسلمين الذين أخلصوا للَّه عهده وساروا على هداه وانطلقوا - في الحياة - مع أوامره ونواهيه ؟ !
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ
في ما يمكن أن يثيره ذلك من مشاعر تعظيم في النفس ، أو ما يمكن أن يخطر في البال عنده ، من اعتبار ذلك تكريما من اللَّه لهم ، في ما يظنه البعض ، من أن النعمة تمثل نوعا من أنواع كرامة اللَّه لعبده ، إنها ليست كذلك ، بل قد تكون اختبارا أو عقابا أو ما شابه ذلك ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا
في ما تثيره من مشاكل ومتاعب وآلام لا تتناسب مع طبيعة الفرح الذي يحصل عليه الإنسان من خلالها ،
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ
في نهاية المطاف
وَهُمْ كافِرُونَ
لا يتعلّقون من رحمة اللَّه بشيء ، لأنّهم لم يحصلوا من هذا الزهو بالمال والولد ، إلا المزيد من الطغيان والتمرّد والكفر والعصيان ، فأدى بهم ذلك إلى سوء العاقبة ، وهو الموت على حالة الكفر ، وماذا بعد الكفر إلا النار والدمار .