عدم قتل الأولاد من إملاق
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
إن الأولاد هبة اللَّه للإنسان ، لا يجب أن يتصرف بها كيفما شاء بل لا بد من أن تفتح قلبه على العاطفة الطاهرة والشعور الحميم ، أمّا حياتهم فهي ملك اللَّه ، فليس لأحد أن يتصرف فيها بما يسيء إليها من قريب أو من بعيد ، وأمّا رزقهم ومؤونتهم ، فهي على اللَّه الذي رزق الآباء عندما كانوا أولادا ، كما رزقهم بعد أن أصبحوا آباء ، وسيرزق أولادهم كما رزقهم ، وهكذا حتى نهاية الكون .
ولهذا كان الاعتداء على حياتهم ، جريمة كبري تنتج عن ضعف الإيمان باللَّه ، وعدم احترام حياة الضعفاء الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ، والتهرّب من المسؤولية التي تفرض على الإنسان مواجهة مصاعب الحياة وشدائدها من أجل التغلّب عليها ، وذلك لأنّ اللَّه أراد له أن ينتظر اليسر بعد العسر ، والفرج بعد الشدّة ، ولا يستسلم أمام أوّل مشكلة ، أو من أول ضيق ، وفي ضوء ذلك أراد اللَّه للإنسان أن يرفض مثل هذا الاتجاه في السلوك ، من أجل أن يعيش الإيمان والمسؤوليّة واحترام الحياة .
عدم الاقتراب من الفواحش
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
والفواحش : جمع فاحشة ، ويراد بها في المفهوم العرفي العام العمل الشنيع المستقبح ، الذي يعتبره الناس قبيحا ، في طبيعته ، وربما كان ظاهرا في الجانب المتعلق بالعرض المتصل بالأجواء الجنسية ، وقد تحدث القرآن عن الزنى واللواط