نزلت في عمر بن الخطاب ، عن الضحاك ، وقيل : إنها عامّة في كل مؤمن وكافر عن الحسن وجماعة ، قال الطبرسي : وهذا أولى لأنه أعمّ فائدة فيدخل فيه جميع الأقوال المذكورة « 1 » .
والظاهر أن ما ذكره الطبرسي في المجمع هو الأقرب ، وذلك لأن الروايات الواردة في مناسبة النزول ليس فيها ما يدلّ على أن هناك مشكلة في التساوي والتفاضل بين شخص وشخص ، لتكون الآية متعرضة لتفضيل هذا الشخص المؤمن على ذلك الشخص الكافر . فإن الروايات جاءت لتتحدث عن صراع بين شخصين أحدهما في موقع الكفر والآخر في موقع الإيمان من دون وجود أيّ حديث آخر حول نسبة أحد الموقعين إلى الموقع الآخر ، ولهذا فإننا نتصور أنها واردة في مورد الآيات التي تفضل الإيمان على الكفر ، كقوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
[ السجدة :
18 ] ، أو التي تفضل العالمين على الجاهلين ، كما في قوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[ الزمر : 9 ] في سياق الحديث عن القاعدة الحاكمة على الواقع من حيث المبدأ ، واللَّه العالم .
وجاء في مجمع البيان في نزول قوله تعالى :
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ
قال :
نزلت في الوليد بن المغيرة ، قال : واللَّه لو كانت النبوّة حقا لكنت أولى بها منك لأني أكبر منك سنا وأكثر منك مالا « 2 » .
ونلاحظ على هذه الرواية أنها تتحدث عن كبر السنّ أساسا للتفضيل في إنزال النبوة عليه ، ولا تتحدث عن إنزال الوحي عليه كشرط للإيمان بما جاء به النبي .
وقيل : نزلت في أبي جهل بن هشام قال : زاحمنا بني عبد مناف في
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 446 .
( 2 ) م . ن ، ج : 4 ، ص : 449 .