تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
2 - اتفقوا على أنّه لا قطع إلّا في ربع دينار أو أكثر ، وقال أبو حنيفة : بل في دينار . 3 - أن يكون السّارق بالغا ، لحديث : « رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ » . . 4 - أن لا تكون السّرقة في عام المجاعة ، فإذا سرق الجائع مأكولا ، حيث لا وسيلة لسد حاجته إلّا السّرقة فلا حدّ عليه » « 1 » . وهكذا نجد أنّ المجال يضيق من خلال هذه الشروط ، لينحصر الحدّ في فئات خاصة ، وبذلك لن تكون المشكلة كبيرة ، كما يتصور البعض .

كيفية القطع

« أمّا كيفية القطع ، فقد اتفقت المذاهب الأربعة على أنّ الكف اليمنى تقطع من المفصل . وقال الإمامية : تقطع أصابعه الأربعة من الكف اليمنى ، وتترك الراحة والإبهام » « 2 » . وربّما كان رأي الإمامية موجبا للتخفيف من بعض المشاكل الّتي يحدثها الحدّ للسّارق ، فإنّ بقاء الراحة والإبهام قد يحقق له بعض الإمكانات لاستعمال يده في بعض المجلات . و قد جاء عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أنّه كان إذا قطع يد السّارق ترك له الإبهام والراحة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تركت عامة يده ،
هامش
( 1 ) مغنية ، محمّد جواد ، التفسير الكاشف ، دار العلم للملايين ، ط : 4 ، 1990 ، م : 3 ، ص : 54 - 55 . ( 2 ) م . ن . ، ص : 55 .
من وحي القرآن — صفحة 168 | السيد محمد حسين فضل الله