تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بالتصورات الإيمانية بعيدا عن خط العمل ، خلافا للذين يتصورون أن الإيمان بالقلب وأنه لا ضرورة للعمل ؛ فإن ذلك يعني عدم صدق الإيمان . ولهذا عبّر القرآن في أكثر من آية عن الانحراف بأنه كفر ، للدلالة على أن قيمة الإيمان تتحدد بمقدار ما تتحرك في خط العمل ؛
سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
وذلك هو الوعد الذي يجب على الإنسان أن يتحمّس له وينطلق معه ، لأنه الحق الذي لا مرية فيه
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
، وهذا ما عبّر عنه القرآن في آية أخرى ، وهو يتحدث لنا عن الحوار بين الناس والشيطان يوم القيامة .
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ إبراهيم : 22 ] .