تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
عن الطاعة والمتملّص منها .
لَعَنَهُ
: أصل اللعن البعد ، ومنه قيل للطريد : اللعين .
مَفْرُوضاً
: أصل الفرض القطع ، والفرضة الثلمة تكون في النهر ، والفرض : الحز الذي في السواك وغيره يشدّ فيه الخيط ، والفرض في القوس الحزّ الذي يكون فيه الوتر ، والفريضة ما أمر اللَّه به العباد .
فَلَيُبَتِّكُنَّ
: ليقطعنّ أو ليشققنّ ، قال صاحب المجمع : التبتيك : التشقيق . والبتك : القطع « 1 » . وقد كان المشركون يجدعون آذان الأنعام .
مَحِيصاً
: معدلا ومخلصا ومهربا .

الشيطان يعدّد بعض أضاليله

كيف يتصور المشركون شركهم ،
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
ربما كان ذلك في تصورهم للملائكة أنها بنات اللَّه ، أو في تصورهم للأصنام عندما يطلقون عليها اسم الإناث ؛ وربما قيل إن في إطلاق اسم الإناث على ما يشركون به خصوصية ، وهو الدور المنفعل للأنثى في قبال الذكر ، فكيف يمكن أن يكون إلها من يكون كذلك ؟ في الوقت الذي ينبغي أن يكون للإله دور الفعل ، كونه من صفات الألوهية من العلم والقدرة والخلق ونحوها . . . ويتابع القرآن هذا التصور المنحرف
وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
، فهم يتبعون الشيطان في تفكيرهم وتصورهم ، ويعبدونه من دون اللَّه من خلال استسلامهم وطاعتهم له . . .
لَعَنَهُ اللَّهُ
، فقد أبعده عن ساحة رحمته
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 171 .