الآخرة يوم ظهور الحق
5 -
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
.
ما هي فائدة جدالكم عنهم ؟ إنكم قد تستطيعون الدفاع عنهم في الدنيا ، فتنقذونهم من عقوباتهم لأنكم تملكون الوسائل المقنعة التي تثبت دعواكم الباطلة بطريقة أو بأخرى ، ولا يملك الحاكم وسيلة العلم بالغيب ليكتشف كذبكم ، ولكن هل ينتهي الأمر عند هذا ؟ ألا تؤمنون بالآخرة وعذابها وثوابها ، يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها ؟ فهل تستطيعون أن تجادلوا عنهم هناك ؟ حيث لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ للَّه ، ومن الذي يكون عليهم وكيلا ، ليتولى الدفاع عنهم إمام اللَّه ؟ إن على الإنسان المؤمن أن يفكر بقضية الأمن والمصير على مستوى الآخرة لا على مستوى الدنيا ، لأن أمر الدنيا زائل بثوابها وعذابها ، أما أمر الآخرة فإلى خلود في كل أجواء النعيم والجحيم ؛ وهذا هو المفهوم الإسلامي الذي يريد أن يوحي للناس ، أن يتجاوزوا حياتهم إلى الحياة الآخرة ، من خلال ما يخوضون فيه من جدال حول القضايا التي يختلف فيها أمر الحق والباطل ، مما يدفعهم إلى مراقبة اللَّه في ذلك كله ، ليكون هو الأساس في النظرة إلى الأشياء .
رحمة اللَّه واسعة لكلّ توّاب
6 -
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
.