تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
، وأكل الربا ، لأن اللَّه يقول :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
[ البقرة : 275 ] ، ويقول :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ البقرة : 279 ] ، والسحر ، لأن اللَّه يقول :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
[ البقرة : 102 ] ، والزنى ، لأن اللَّه يقول :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
[ الفرقان : 68 - 69 ] ، واليمين الغموس ، لأن اللَّه يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
[ آل عمران : 77 ] ، والغلول قال اللَّه :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ آل عمران : 161 ] ، ومنع الزكاة المفروضة ، لأن اللَّه يقول :
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
[ التوبة : 35 ] ، وشهادة الزور وكتمان الشهادة ، لأن اللَّه يقول :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
[ البقرة : 283 ] ، وشرب الخمر ، لأن اللَّه تعالى عدل بها عبادة الأوثان ، وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض اللَّه تعالى ، لأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة اللَّه وذمة رسوله » « 1 » ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأن اللَّه يقول :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 2 » [ البقرة : 25 ] . ولعل التأمّل في هذه الرواية يوحي لنا بأن الكبائر ليست مجرد أرقام في حساب المحرمات ، بل هي مفهوم ينطلق من نوعية النهي الشرعي في الكتاب والسنة ، من حيث شدة النهي المتمثل بالوعيد الإلهي بالعقوبة في الدار الآخرة ، والتشديد على الالتزام به من خلال النتائج الأخروية المتعلقة
هامش
( 1 ) لأن اللَّه عز وجل يقول :الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ . .الآية : وأيضا قال اللَّه تعالى شأنه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِأي بالعهود . ( 2 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 62 .
من وحي القرآن — صفحة 210 | السيد محمد حسين فضل الله