تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بيته عليهم السّلام في أحاديث متنوعة عن تعداد الكبائر ، بين ما يقتصر على بعض معيّن منها وبين ما يفيض في تعدادها إلى رقم كبير ، وربما كان الأساس في تحديد ما حدّد في بعض الأخبار ، أنها من الكبائر الكبيرة ، وليس ذلك من جهة اختصاص الكبيرة بها ، ولعل من المفيد أن نشير إلى بعض هذه الروايات ، فمن ذلك ما رواه ابن جرير الطبري في تفسيره عن أنس بن مالك ، قال : ذكر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الكبائر ، أو سئل عن الكبائر ، فقال : الشرك باللَّه ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين . فقال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قال : قول الزور ، أو قال : شهادة الزور « 1 » . وفي الدر المنثور ، أخرج البخاري ومسلّم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : وما هن يا رسول اللَّه ؟ قال : الشرك باللَّه ، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات « 2 » . جاء في تفسير الطبري ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه ، قال : إني لفي هذا المسجد مسجد الكوفة ، وعلي - رضي اللَّه عنه - يخطب الناس على المنبر ، فقال : يا أيها الناس ، إن الكبائر سبع . فأصاخ الناس ، فأعادها ثلاث مرات ، ثم قال : ألا تسألوني عنها ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما هي ؟ قال : الإشراك باللَّه ، وقتل النفس التي حرّم اللَّه ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والفرار يوم الزحف ، والتعرب بعد الهجرة . فقلت لأبي : يا أبت ، التعرب بعد الهجرة كيف لحق هاهنا ؟ فقال : يا بني ، وما أعظم من أن يهاجر الرجل ، حتى إذا وقع سهمه في الفيء ووجب عليه
هامش
( 1 ) تفسير البيان ، م : 4 ، ج : 5 ، ص : 60 . ( 2 ) الدر المنثور ، م : 2 ، ص : 500 .