تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الجهاد ، خلع ذلك من عنقه ، فرجع أعرابيا كما كان « 1 » .

الكبائر في كتاب اللَّه تعالى

وفي مجمع البيان : روى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام ، عن أبيه علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللَّه ، جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ؛ فلما سلّم وجلس ، تلا هذه الآية :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
ثم أمسك ، فقال أبو عبد اللَّه : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه ، قال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الشرك باللَّه ، لقول اللَّه عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ] ، وقال :
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ
[ المائدة : 72 ] ، وبعده اليأس من روح اللَّه ، لأن اللَّه يقول :
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
[ يوسف : 87 ] ، ثم الأمن من مكر اللَّه ، لأن اللَّه يقول :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
[ الأعراف : 99 ] ، ومنها عقوق الوالدين ، لأن اللَّه جعل العاقّ جبّارا شقيا في قوله :
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
[ مريم : 32 ] ، ومنها قتل النفس التي حرّم اللَّه إلا بالحق ، لأنه يقول :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
[ النساء : 93 ] ، وقذف المحصنات ، لأن اللَّه يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ النور : 23 ] ، وأكل مال اليتيم ظلما لقوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ] ، والفرار من الزحف ، لأن اللَّه يقول :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
[ الأنفال : 16 ]
هامش
( 1 ) تفسير البيان ، م : 4 ، ج : 5 ص : 54 .