وتقول : أنا مالك . وأصل الطواق : هو ما يجعل في العنق خلقة كطوق الحمام ، أو صنعة كطوق الذهب والفضة .
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول للواحدي عن جمهور المفسرين أنها نزلت في مانعي الزكاة ، وروى عطية عن ابن عباس : أنها نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونبوّته ، وأراد بالبخل : كتمان العلم الذي أتاهم اللّه تعالى « 1 » .
للّه ميراث السماوات والأرض
في هذه الآية بداية الحديث عن بعض النماذج البشريّة الموجودة في كل زمان ومكان ، وذلك من أجل أن يتعرف الإنسان على ملامح الخيّرين ليعيش بينهم ويتعاون معهم ، وعلى ملامح الشرّيرين من أجل أن يبتعد عنهم ويختلف معهم . . . وربما كانت النماذج التي تحدّثت عنها هذه الآية من الشخصيات اليهودية الإسرائيليّة التي لم تتبدل في طريقة تفكيرها وأخلاقيتها طيلة القرون ، فهم لا يعيشون الدين إلا على أساس عصبية خاصة في داخل مجتمعهم ، وليسوا مستعدين للتعايش مع الآخرين من مواقع إنسانية عامة تدفعهم إلى البذل والعطاء ، ككل مجتمع أناني منغلق على نفسه . . .
وقد تكون هذه الآيات مقدّمة لما يريد القرآن أن يعرضه من النماذج ؛ فإن اللّه يريد أن يوحي بعمق النتائج السيّئة التي تواجه البخلاء في ما يبخلون به ممّا
هامش
( 1 ) انظر : أسباب النزول ، ص : 74 .