الذين يستبطنون أمره ، مأخوذة من بطانة الثوب الذي يلي البدن لقربه منه ، وهي نقيض الظهارة ويسمى بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث « 1 » .
لا يَأْلُونَكُمْ
: لا يقصرون ولا يفترون في أمركم ، فهم لا يقصرون في جلب الخبال لكم ، ولا يتركون جهدا في إفساد أمركم ، ولا يدّخرون وسعا في الكيد والتآمر عليكم . قال صاحب المجمع : يقال : ألا يألوا ألوا إذا فتر وضعف وقصّر ، وما ألوته خيرا وشرا ، أي : ما قصرت في فعل ذلك « 2 » ، وقال الراغب : ألوت في الأمر : قصّرت فيه . . . وألوت فلانا ، أي : أوليته تقصيرا « 3 » .
خَبالًا
: شرّا وفسادا واضطرابا في الرؤية والموقف ، ومنه الخبل - بفتح الباء وسكونها - للجنون لأنه فساد العقل ، ورجل مخبل الرأي ، أي : فاسد الرأي ، ومنه الاستخبال : طلب إعارة المال لفساد الزمان . والخبال - كما يقول الراغب - الفساد الذي يلحق الحيوان فيورثه اضطرابا كالجنون والمرض المؤثر في العقل والفكر « 4 » ، وأصل الخبال : ذهاب الشيء .
عَنِتُّمْ
: أصل العنت المشقة ، يقال : عنت الرجل يعنت عنتا : إذا دخلت عليه المشقة ، وأعنت فلان فلانا : حمله على المشقة الشديدة فيها .
عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ
: كناية عن الغضب والحقد الكبير المتفجر في صدورهم لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم ووحدة صفوفهم ، وقد يأتي التعبير كناية عن الندم كما في قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
[ الفرقان : 27 ] ؛ وقد جرت عادة الناس عند الغيظ والندم أن يعضّوا أطراف أصابعهم - الأنامل - والعض : الإمساك القوي بالأسنان .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 819 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 2 ، ص : 819 .
( 3 ) مفردات الراغب ، ص : 18 .
( 4 ) ( م . ن ) ، ص : 143 .