تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الْغَيْظِ
: الغضب الشديد ، من تغيظت الهاجرة : إذا اشتد حميمها .

مناسبة النزول

قال صاحب مجمع البيان : « نزلت في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من الصداقة والقرابة والجوار والحلف والرضاع ، عن ابن عباس . وقيل : نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصادقون المنافقين ويخالطونهم ، عن مجاهد » « 1 » .

وعي راصد بعيد عن السّذاجة

في هذه الآيات تحذير للمؤمنين من الاستسلام للثقة الساذجة بالفئات الأخرى التي تكيد للإسلام والمسلمين ، وتحمل في داخلها الحقد والعداوة من موقع العقدة الحاقدة ، وذلك بالكشف عن الخصائص الذاتية لهؤلاء في مواقفهم السلبية ضد الإسلام وأتباعه . والظاهر أن المراد بهم اليهود ، فهم يعملون على الإضرار بالمسلمين ويجتهدون في إثارة كل عوامل الفساد والنقصان التي تحجب عنهم الرؤية الواضحة للأشياء ، ويتمنون لهم التعب والمشقة في مواجهة قضايا الحياة ، وتتفجر صدورهم بالحقد الكبير الذي يتجه نحو التدمير ، وتنطلق ألسنتهم بكلمات البغضاء والعداوة التي يوجهونها للمسلمين عندما يتحدثون عنهم . . . ولا بدّ للمسلمين من أن يعوا ذلك كله في حركة وعي عميق راصد للواقع بعيد عن السذاجة في تقييمه للأشخاص والأشياء ، فلا يفوته شيء من
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 820 .
من وحي القرآن — صفحة 234 | السيد محمد حسين فضل الله