مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
لأنه لا يرتكز على قاعدة التقوى باللّه ، فهم كمثل قوم كان لهم حرث يوحي بالنتائج المثمرة وكانت آمالهم تعيش معه ، فجاءت ريح فيها صرّ أي برد شديد
فَأَهْلَكَتْهُ
وذلك كعقاب من اللّه لهم على أساس ظلمهم لأنفسهم بالتمرد والعصيان ، وذلك هو جزاؤهم الطبيعي الذي جعله اللّه لكل إنسان كافر متمرّد ،
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
لأنه جعل لهم الإرادة الحرّة التي يستطيعون من خلالها أن يختاروا جانب الخير ويتركوا جانب الشر ،
وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بما اختاروه اتباعا لشهواتهم وأطماعهم ، فهم لم يقصدوا بهذا الإنفاق الخير ، بل قصدوا به الوصول إلى أغراضهم المنحرفة ؛ فكانت نتيجته السلبية طبيعية ، تماما كما هي قضية المقدمات والنتائج .