، فهذا العلم كان من شأنه إزاحة كل ظلم ومعصية لا محالة ، ودواء كل داء وإلّا لم يتم الجواب عما أورده الملائكة ولا قامت الحجة عليهم لأنه سبحانه لم يذكر قبال قولهم :
يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
شيئا ولم يقابلهم بشيء دون أن علّم آدم الأسماء كلها ، ففيه إصلاح كل فاسد ، وقد عرفت ما حقيقة هذه الأسماء ، وأنها موجودات عالية مغيبة في غيب السماوات والأرض ، ووسائط فيوضاته تعالى لما دونها ، لا يتم كمال لمستكمل إلا ببركاتها ،
وقد ورد في بعض الأخبار أنه رأى أشباح أهل البيت وأنوارهم حين علم الأسماء
،
وورد أنه رآها حين أخرج اللّه ذريته من ظهره
،
وورد أيضا أنه رآها وهو في الجنة ، فراجع
» « 1 » .
مناقشة السيد الطباطبائي ولنا ملاحظات :
أولا :
إن حمل القرآن على خلاف ظاهره لا بد فيه من حجة واضحة تقرّب الفكرة الجديدة إلى الفهم العام بحيث تتبادر إليه بعد البيان . ولم يثبت سلامة هذه الروايات من حيث التوثيق السندي ، بالإضافة إلى معارضتها بالروايات التي تؤكدها آية الأعراف .
وثانيا :
إن العلّامة الطباطبائي ركّز على كلمة التلقي ، التي تعني معنى الأخذ مع الاستقبال ، ففيه دلالة على أخذ هذه الكلمات من ربه ، ففيه علم سابق على التوبة .
هامش
( 1 ) م . س ، ج : 1 ، ص : 149 .