تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
يدين بصورة اجمالية أضاليل القرون الأولى في الثالوث الأقدس ! ثم إلى القرن 5 و 6 قانون أثناسيوس ، ثم قانون مجمع طليطلة الحادي عشر ( 765 م ) ثم في القرون الوسطى قانون المجمع اللاتراني الرابع ( 1215 م ) ثم مجمع فلورنس ( 1441 م ) ثم في العصر الحديث تعليم لبيوس السادس ( 1794 م ) . وإن أول من دسّ في فكرة الكنيسة فكرة الأبوة والبنوّة الإلهيين ، هو الخصي الكوسج المصري خادم الرهبان « اوريفين » « 1 » إلى أن تشكل مجمع « نيقية » ( 325 م ) إذ جاءت من الجماعات الروحية المسيحية من مختلف الأقطار من يزيدون على ألف مبعوث لانتخاب الأناجيل التي يجب أن تعتبر قانونية ، ولقد كان 318 شخصا من هؤلاء من القائلين بألوهية المسيح . وقد اجتهد آريوس رئيس الموحدين على أن المسيح مخلوق ، وأنه عبد اللّه ، مستدلا بما لديه من الآيات الإنجيلية وبتفاسير الأعزة والآباء من ايقليسيا ، واعترف بهذه الحقيقة الثلثان الباقون من الألف ، أعضاء المجمع . ومن ناحية أخرى قام رؤساء الثالوثيين ( وعلى رأسهم اثناسيوس ) للبرهنة على أن المسيح إله تام ، وأنه متحد الجوهر مع اللّه ، وأخيرا ترجّح رأي المثلثين ، لا لشيء إلا للسلطة الجبارة آنذاك من قسطنطين ( قونسطنطينوس ) تحت ستار إيجاد الأمن بين المتخالفين ، وأن قسطنطين هذا يرجح رأي صديقه البابا كاهن رومية الأعظم ، وهو من الأقلية الثالوثية في النيقية ، ويأمر بإخراج أكثر من سبعمائة من الرؤساء الروحيين الباقين الموحدين من المجمع ، ويقتل آريوس رئيس الموحدين لكي يصفّي جو المجمع ( 318 ) الباقين المثلثين . ولقد صرح السيد المسيح بهذا الحادث العظيم تنديدا بالمثلثين ، وترحما على الموحدين بقوله : « سيخرجونكم من المجامع ، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من
هامش
( 1 ) . هو راهب أعزب عارف باللغات عاش في القرن الثاني الميلادي .