لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
:
لا هو والد كما المسيحيون يزعمون :
« يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ »
:
الوثنيين الثالوثيين ، ولا هو ولد له والد ، كما هم يظنون : الإله الولد ، والإله روح القدس .
« لَمْ يَلِدْ »
: ليس خلقه لما سواه في معنى الولادة ، سواء أكانت بانفصال النطفة ، أم بتبدّل الوالد ولدا ، أم . . كما يقال في خرافة الثالوث بما اختلقته الكنائس ، مضاهاة الوثنيين « 1 » ! لم يلد : وإنما خلق - أوّل ما خلق - لا من شيء وخلق منه سائر الخلق ، فليس خلقه من ذاته ، وإنما من شيء خلقه أولا ، كما خلق الأول لا من شيء ، لا من لا شيء ، حتى يكون مبدأ الخلق عدما ، ولا من شيء في البداية حتى يكون ذلك الشيء أزليا كمثله .
« وَلَمْ يُولَدْ »
ليس الوجود الإلهي مولود الخيال لكي يصبح الإله خيالا لا حقيقة له ، ولا مولود إله آخر لكي يكون حادثا فمخلوقا ، « فسبحانه سبحانه من إله لم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يولد فيكون في العز مشاركا » .
وعلى حد تفسير
الإمام الحسين بن علي عليهما السلام : « لم يلد : لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء لطيف كالنفس ، ولا يتشعب من البدوات ، كالسنة والنوم والخطرة والهمّ والحزن
هامش
و
عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن اليهود سألوا رسول اللّه ( ص ) فقالوا :
انسب لنا ربك فلبث ثلاثا لا يجيبهم ، ثم نزلت هذه السورة فقلت : ما الصمد ؟ فقال : الذي ليس بمجوف ( نور الثقلين ج 5 ص 713 ) وروى مثله الفاضلان الحلبي وزرارة عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، وروى هارون بن عبد الملك عنه ( ع ) . . وصمد لا مدخل فيه .
( 1 ) . انظر تحليلنا في آخر سورة الإخلاص بعنوان : « توحيد الثالوث » .