تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فيه » « باين عن خلقه بينونة ذات وصفة ، لا بينونة عزلة : « في علم وقدرة » ( حديث شريف ) . إنه واحد لا بعدد ، وهو الأحد إذ لا ثاني له ، ولا يدخل في باب العدد ، إذ لا يقال : أحد اثنان . . إنما : واحد اثنان ، فهو واحد أحدي ، وليس واحدا عدديا . . وإنه لا يتعدد في لفظ ولا معنى ، فهو « أحد » * رغم أن الواحد يتعدد فيهما : 1 - واحد اثنان ، 2 - أنا واحد ، وقد تركبت من ملايين الأجزاء . و « أحد » * في وصف اللّه ، يضم كافة الصفات الثبوتية والسلبية ، كما ويكملها « الصمد » . فالأحدية الذاتية والفاعلية والصفاتية والسرمدية والمعبودية ، كلهما معنية من « أحد » * دون اختصاص بناحية دون أخرى . كما وتنفي كافة الكثرات عن ذاته وصفاته وأفعاله . .
اللَّهُ الصَّمَدُ
: تفسير للهوية الإلهية : « هو » * وإلهيته « الله » * وأحديته « أحد » * وكما يفسّر الصمد ب
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
. . خير مفسّر ومفسّر « 1 » . و « الصمد » هو الذي ليس له جوف ، لا جسماني لأنه لا جسم له ، وكل جسم مجوّف ! ولا روحاني ، لأنه جامع الصفات والكمالات الذاتية اللا محدودة ،
هامش
( 1 ) . التوحيد عن باقر العلوم ( ع ) : أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي ( ع ) يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول اللّه ( ص ) يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ، وأن اللّه سبحانه قد فسر الصمد ، فقال :« اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ »ثم فسره فقال :« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ».