تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
إذ إن الكفؤ إما هو ذات يخرج من ذاته ، فهو
« لَمْ يَلِدْ »
فيكون في العز مشاركا ، أو من يتخذه ولدا فأسوء حالا وأضل سبيلا ، فإذا كان الولد - الذي هو من جوهر ذات الوالد - منفيا عنه تعالى ، فبالأحرى من يتخذه ولدا ، ولماذا يتخذ ؟ أو أن الكفؤ كائن مستقل عن ذات اللّه وعن اتخاذه شريكا ، فهو أيضا يتناقض وتجرديته المطلقة اللا محدودة ، حيث اللامحدود لا يتعدد - ومحال أن يتعدد - فإن العدد إنما هو في المحدودات . ويتناقض أحديته وصمديته ، فإن الصمد : غير المحتاج إطلاقا ، ليس له شريك إطلاقا من أي الثلاثة : ولدا ، أو من يتخذه ولدا ، أو إلها مستقلا عن كيانه تعالى ، فلم يكن له كفوا أحد « 1 » . وإليكم إجمالا بعد تفصيل في تفسير هذه السورة كلام الإمام أمير المؤمنين علي عليه أفضل التحية والسلام : « سأل رجل عليا عليه السلام عن تفسير هذه السورة فقال : هو الله أحد بلا تأويل عدد ، الصمد بلا تبعيض بدد ، لم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يولد فيكون في العز مشاركا ، ولم يكن له من خلقه كفوا أحد » « 2 » .
هامش
( 1 ) . التفصيل العقلي في كتابنا « حوار بين الإلهيين والماديين » . ( 2 ) . نور الثقلين 5 : 715 ح 85 عن عبد خير عنه ( ع ) .