المقدسة ، أجل وإنه شيء لا كالأشياء :
« خارج عن الحدين ، حد الإبطال وحد الثشبيه » « 1 »
، غائب بالذات وظاهر بالآيات .
فمن المحجوبين ما هو محجوب لبعد مكانه رغم أنه محسوس ملموس ، ومنها المحجوب لبعد زمانه : ماضيا أو مستقبلا ، ومنها المحجوب لصغرة كالذرة ، ومنها المحجوب لخلل أو كلل في البصر ، ومنها المحجوب لعدم وسيلة إبصاره ، المناسبة له ، ومنها ومنها . .
وإن هي إلا حاضرة رغم احتجابها أو غيابها ، مشهودة في ذواتها ، غائبة لحواجب يمكن زوالها .
ولكن الهوية الإلهية هوية مطلقة ، غيبة مطلقة لا يرجى ظهورها بالذات ، اللهم إلا بالآيات . .
يا من هو اختفى لفرط نوره * الظاهر الباطن في ظهوره بنور وجهه استنار كل شيء * وعند نور وجهه سواه فيء « 2 » ف « هو » * ضمير للتعريف بشأن الألوهية وليس ضمير الشأن بل هو ضمير يشير إلى أنه تعالى ضمير : محجوب بحقيقة الغيب ، رغم ظهوره وبهوره كالشمس في رايعة النهار ، ظهورا بالآيات دون الذات .
ف « هو » * من أسماء الغيب للّه تعالى دلالة ومدلولا ، إذ لا يشار به إلا إلى الغائب ، مطلقا أو نسبيا ، واللّه هو الغيب المطلق ، فلو كان الاسم الأعظم لفظيا
هامش
والواو إشارة إلى المحجوب عن درك الأبصار ولمس الحواس وانه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الأبصار ومبدع الحواس ( نور الثقلين ج 5 ص 708 ح 55 ) ،
و
الحديث الثاني نفس المصدر ص 700 ح 7 عن كتاب التوحيد للصدوق وفيه انه ( ع ) قرأ« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »ثم قال مقالته تلك .
( 1 ) . التوحيد عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني في عرض دينه على الإمام علي بن محمد التقي ( ع ) .
( 2 ) . من منظومة الحكيم الحاج ملا هادي السبزواري قدس اللّه سره .