تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
رحمانا - رحيما - حيّا - قيوما - حكيما - خالقا - عليما - محييا - مميتا - ملكا - سلاما - مؤمنا - مهيمنا - عزيزا - جبارا - متكبرا - له العرش وله الأسماء الحسنى . كما وأنها تسلب عنه تعالى ما يتنافى وكيان الألوهية ذاتا وصفات وأفعالا : وإليكم تفسيرا مختصرا لسورة التوحيد : « قل » * . . أظهر كما تضمر « 1 » في جواب الضالين التائهين عن معرفة اللّه ، في جواب الناكرين لوجوده ، والمشركين به والمثنّين له ، والمثلّثين إياه والمتبنّين عليه : قل : مقالة عاقلة تقضي على الأفكار الضالة العالقة بالأذهان : إن إلهي يختلف عن إلهكم وآلهتكم تماما . إنها سورة تبرز المعاني التي تسمّت بأسمائها ، ويا لها من أسماء سامية سمتها بسماتها : إنها سورة : التفريد 1 ، التجريد 2 ، الإخلاص 3 ، التوحيد 4 ، الولاية 5 ، النجاة 6 ، النسبة 7 ، المعرفة 8 ، الجمال 9 ، المقشقشة 10 ، المعوذة 11 ،
هامش
( 1 ) . الأمر بالقول هنا يرمز لأمور عدة : منها ان الرسول لا يقول إلا عن الوحي وبالوحي وإن كان عنده جواب حسب العقلية البشرية ، فإنه إذاعة وحي السماء حتى في قوله « قل » * ، ومنها أن القول إبراز ما في الجنان باللسان ولا بد أن تبرز عقيدة التوحيد بكافة وسائل الإبراز ، ولكي يعرف الموحد بعقيدة التوحيد بين جماهير المشركين ، ومنها وجوب الدعوة إلى التوحيد ، دون اكتفاء بالعقيدة القلبية البارزة ، فإنها لا بد أن تبرز موجهه للضالين » الناكرين توحيد اللّه ، بروزا بالحجة البالغة الدامغة كما نراها في هذه السورة ، ويشير إلى ذلك الحديث التالي : التوحيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن أبيه الباقر ( ع ) في قول اللّه تعالى :« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »قال : قل - أي : أظهر ما أوحينا إليك ونبأناك بتأليف الحروف التي قرأناها لك لتهدي به من ألقى السمع وهو شهيد .