الصمد 12 ، الأساس 13 ، المانعة 14 ، المحضرة 15 ، المنفرة 16 ، البراءة 17 ، المذكرة 18 ، النور 19 ، الأمان 20 « 1 » .
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
:
إنه تعالى : « هو » * لا هذا ولا ذاك ولا ذلك ، ولا هما ولا هم . .
ولا أي مشار إليه بالإشارة الحسية أو العقلية أو إشارة التثنية والجمع ف « هو » * محجوب لأبعد أغوار الحجب ، احتجابا لا يرجى معه ظهوره في أي من العوالم ، ولأيّ من العالمين ، فهو لا يدرك بأيّ من وسائل الإدراك :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » ( 6 : 103 )
.
إنه الاحتجاب التام عن الحواس والعقول والأوهام : « لا يحس ولا يجس ولا يمس ولا يدرك بالحواس الخمس » .
ف « هو » * ( هنا ) اسم يرمز به إلى حقيقة مرموزة ، كنهه في غاية الخفاء ، وهويته تختلف عن سائر الهويات ، وعلى حد تعبير
باقر العلوم عليه السّلام : « هو » * اسم مكنى ومشار إلى غائب » « 2 »
وكما
في دعاء الإمام علي عليه السّلام : « يا هو يا من لا هو إلا هو . . » ،
فإنه لا هويّة مطلقة ، غائبة بإطلاق الغيب ، إلا ذاته
هامش
( 1 ) . . . 5 الولاية تعني هنا ولاية اللّه معرفيا وفي العبادة والطاعة ، 6 والنجاة : من كافة ألوان الشرك والانجراف في عقيدة الإله ، 7 والنسبة : لأنها نسبة رب العالمين كما يمكن دركه للعالمين ، 8 المعرفة : لأنها تحمل الغاية القصوى في معرفة اللّه ، 9 والجمال : لأنها جمال اللّه تعالى بما تعرفه كما يمكن ، 12 الصمد - لأنها لا جوف لها ولا نقص في تعريف التوحيد الإلهي ، 13 والأساس - لأنها أساس الدين ، 14 والمانعة لأنها تمنع عن الانحراف في معرفة اللّه وتوحيده . .
( 2 )
التوحيد للصدوق بإسناده إلى باقر العلوم ( ع ) : . . و « هو » * اسم مكنى ومشار إلى غائب ، فالهاء تنبيه عن معنى ثابت ، والواو إشارة إلى الغائب عن الحواس ، كما أن قولك : هذا - إشارة إلى الشاهد عند الحواس - وذلك أن الكفار نبهوا عن آلهتهم المحسوسة بحرف إشارة الشاهد المدرك ، فقالوا : هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار ، فأشر أنت يا محمد إلى إلهك الذي تدعو اليه حتى نراه وندركه ولا نأله فيه : فأنزل اللّه تبارك وتعالى :« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »فالهاء تثبيت للثابت ،