تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
إنها تتضمن أعرض الخطوط الرئيسية في حقيقة التوحيد قرآنيا ، ولأعمق ما بالإمكان أن ينزل من وحي السماء بشأن التوحيد ، جارفة كافة التصورات الباطلة من وحي الأرض وإنسانها وشيطانها حول الكيان الإلهي . إنها إثبات وتقرير لعقيدة التوحيد الإسلامية ، كما أن سورة « الكافرون » سلب لأي تشابه أو التقاء بين عقيدة التوحيد وخرافة الشرك ، وهما توضحان كلمة التوحيد الشاملة لكلي السلب والإيجاب : « لا إله إلا الله » التي تصف اللّه تعالى في مختلف الآيات التي تحويها كالتالية : « لا إله إلا الله - الرحمان الرحيم » ( 2 : 163 )
« الْحَيُّ الْقَيُّومُ » ( 2 : 55 )
« الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 3 : 6 )
« خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » ( 6 : 102 )
« لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 20 : 8 )
« رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » ( 27 : 6 )
« وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً »
( 20 : 98 )
« فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » ( 40 : 65 )
يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ » ( 44 : 8 )
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
. .
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
، . . .
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( 59 : 25 ) -
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
( 40 : 62 ) . فكلمة التوحيد هذه ، القيّمة ، المنقطعة النظير بين كلمات التوحيد ، تجمع بين السلب والإيجاب : سلب الألوهية عما - سوى اللّه بما لها من صفات وأفعال ، وإيجابها لذات واحدة جامعة لكافة الصفات الكمالية ، على وجه الحصر الحقيقي ، في ذات واحدة قيومة سرمدية . فاللّه تعالى حسب الأوصاف المسبّقة في كلمة التوحيد : واحد في كونه :
هامش
فمن رام وراء ذلك فقد هلك ، والحديث الثاني - انها ثلث القرآن - تحده في نفس المصدر ص 701 ح 19 بإسناده إلى ابن بصير عنه ( ع ) .