سورة الإخلاص - مكية - وآياتها أربع
[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
* * * هذه السورة تحمل إجابة وافية عن كافة الأسئلة التي تدور حول توحيد اللّه وسواه ، من الحقائق المعرفية الإلهية ، على قلة آيها .
يأتيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قادة الأحزاب الخمسة : الماديين ، المشركين ، الثنوية ، اليهود ، النصارى يسألونه أن ينسب ربه كما ينسبون « 1 » فتنزل سورة الإخلاص مجيبة عن متطلباتهم ، قارعة أسماعهم بقوارع بوارع من آي التوحيد ، هي نماذج شاملة عن قرآن التوحيد ، وكما
عن باقر العلوم عليه السّلام : « إن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل هذه السورة » « 2 » ،
ولأنها عميقة أنيقة على اختصارها تعتبر بوحدتها ثلثا من القرآن « 3 » والإنجيل والتوراة ، توحيدا خالصا جامعا في الديانات الثلاث .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 409 - 412 - أخرجه عن جماعة من أرباب السنن بصور متفرقة .
( 2 ) ،
وفي أصول الكافي بالإسناد عن علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) مثله : سئل عن التوحيد فقال :
إن اللّه عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل اللّه تعالى :« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »والآيات من سورة الحديد « هو الله الذين لا إله إلا هو » إلى قوله« عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »( 3 )
الدر المنثور 6 : 411 عن أبي بن كعب قال ، قال النبي ( ص ) من قرأ قل هو اللّه أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن .