تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الرسول الفاتح علّه يحمله ما نقموا منه على الانتقام ، وهو مسموح له اعتداء بالمثل ، إلا أن موقف الرسالة يجب أن يكون موقف الرحمة للعالمين ، فليستغفر الرسول ربه حالة الفتح ، لكي يسدده عن حملة الانتقام ويغفر له ما يحمله على ذلك . 6 - والاستغفار عله هنا للمؤمنين الفاتحين ، إذ النص
« وَاسْتَغْفِرْهُ »
لا « استغفره لذنبك » . 7 - واستغفاره عن ذنبه وغفران اللّه له عن ذنبه كما في آية الفتح ، لا يعني إلا الحفاظ عليه من بأس المشركين ، فإن الذنب لغويا هو الذي يستفظع عقباه ، فإن كانت عقبى الدنيا فالذنب من أفضل الطاعات ، وإن كانت عقبى الآخرة فالذنب من أشر المعاصي ، ولقد غفر اللّه تعالى ذنب الرسول : عقبى الدنيا الهاجمة عليه من قبل المشركين ، غفره له بفتح مكة ، إذ لم يجرأ المشركون بعد ذلك أن يؤذوه أو يقاتلوه .