تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

سورة اللهب - مكية - وآياتها خمس

[ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) * . * هذه السورة تفنّد القومية والقرابة اللتين لا تحملان الإيمان ، فلا قيمة لهما في الإسلام ، وفيما إذا اعتبرتا ذريعة للصد عن سبيل اللّه ، فالقرآن يعاديهما ويعلن ريفهما وانحرافهما ، ففي الحديث : « إن ولي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من والى الله ورسوله وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عادى الله ورسوله وإن قربت لحمته » ، ومن الشواهد القرآنية على ذلك ابن نوح وامرأته وامرأة لوط ، فلا حرمة ولا كرامة لأي قريب إلى الرسول ما لم يحمل الإيمان ، فحرمته على قدر ما يحمل من الإيمان ويعمل من الصالحات . وأبو لهب « 1 » هذا عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن زعماء قريش ، لكنه وامرأته معه ،
هامش
( 1 ) . 409 عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : بعثت ولي أربع عمومة ، فأما العباس فيكنى بأبي الفضل ولولده الفضل إلى يوم القيامة ، وأما حمزة فيكنى بأبي يعلى فأعلى اللّه قدره في الدنيا والآخرة ، وأما عبد العزى فيكنى بأبي لهب فأدخله اللّه النار وألهبها عليه ، وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب فله ولولده المطولة والرفعة إلى يوم القيامة .