سورة اللهب - مكية - وآياتها خمس
[ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 )
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 )
* . * هذه السورة تفنّد القومية والقرابة اللتين لا تحملان الإيمان ، فلا قيمة لهما في الإسلام ، وفيما إذا اعتبرتا ذريعة للصد عن سبيل اللّه ، فالقرآن يعاديهما ويعلن ريفهما وانحرافهما
، ففي الحديث : « إن ولي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من والى الله ورسوله وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عادى الله ورسوله وإن قربت لحمته » ،
ومن الشواهد القرآنية على ذلك ابن نوح وامرأته وامرأة لوط ، فلا حرمة ولا كرامة لأي قريب إلى الرسول ما لم يحمل الإيمان ، فحرمته على قدر ما يحمل من الإيمان ويعمل من الصالحات .
وأبو لهب « 1 » هذا عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن زعماء قريش ، لكنه وامرأته معه ،
هامش
( 1 ) . 409
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( ص ) : بعثت ولي أربع عمومة ، فأما العباس فيكنى بأبي الفضل ولولده الفضل إلى يوم القيامة ، وأما حمزة فيكنى بأبي يعلى فأعلى اللّه قدره في الدنيا والآخرة ، وأما عبد العزى فيكنى بأبي لهب فأدخله اللّه النار وألهبها عليه ، وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب فله ولولده المطولة والرفعة إلى يوم القيامة .