إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
:
فما هو الكوثر بعد ؟ .
الكوثر لغويا هو المبالغ في الكثرة ، واعتبارا أنه يقابل الأبتر ، فهو الكثرة الكثيرة من كل خير ، من كل اتصال بمعدن الرحمة الإلهية ، فلم يبق اللّه رحمة
هامش
لكنما القرآن يختص سورة بتنزيهها وتطهيرها عما تقولوا عليها أمثال هذه . . وما نسبت إلى الزنا .
إن القرآن لا يذكر امرأة باسمها ، وليس ذكر السيدة مريم إلا تبرئة لها ، وإلا تأكيدا لولادة المسيح العجيبة ، أنها كانت دون والد .
لكن فاطمة ما نسبت إلى منكر حتى يذاد عنها بآيات قرآنية ، ومجرد الذكر في القرآن لا يدل على الأفضلية في الكمال ، فهذا « زيد » * يذكره القرآن لمهمة أحكامية ، ولا يذكر من ألوف النبيين إلا ستة وعشرين .
الأسقف : ولكنها حسب القرآن مفضلة على نساء العالمين ومنهن فاطمتكم« يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ».
المفسر : على العالمين : ( عالمي زمانها ) . . لا من الأولين والآخرين ، وكما يقال : ان الأسقف أفضل الأساقفة في العالمين ، أو أفضل علماء الإنجيل ، فهل تعني أفضليته على علماء الإنجيل مدى الدهور ؟ ! ثم هي خير نساء العالمين - لا - ورجالهم ، وفاطمة الإسلام اختصت مع الرسول الأقدس محمد ( ص ) وزوجها وابنيها ، بعصمة وطهارة ، لا يشاركها أحد من العالمين ، من نوح وإبراهيم وموسى والمسيح ( ع ) . . بشهادة آية التطهير :« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 33 : 33 )ف « إنما » * تحصر إذهاب الرجس ، وتحصر الطهارة ، تحصرهما بأهل بيت الرسالة المحمدية وكما في متواتر الأحاديث الإسلامية دون خلاف .
فلو أن السيدة مريم مفضلة على نساء عالمي زمانها ، أو نساء العالمين من الأولين والآخرين ، فالسيدة فاطمة مفضلة على العالمين بنسائهم ورجالهم ، وحسبها انها كوثرة من الكوثر ، من أعظم المعطيات الإلهية للرسول الأقدس محمد ( ص ) .