5 - في نسله الميمون - أيضا - هو محمد وكوثر ، كوثر في العدد ، وفي العدد الروحية والرسالية .
6 - في زوجته الأولى : خديجة الكبرى أم المؤمنين ، فإنها كوثرة في إيمانها ومالها وانجابها الكوثرة الزهراء ، فهي أحبت محمدا بعقل الأربعين لا بغفلة التسع ، ولا بنزوة العشرين ، أحبته في إرادة التعبير فانساقت إليه انسياقة إيمانية فتضاءلت بين يدي حبها الكبير مجاهيد دنياها ، وذاب من تحت عينيها بريق الذهب ، تاجرت بزواجها بالرسول ، وبثروتها الثرّ ، قرنا أنيسا برسالة السماء ، وجاهدت في هذه السبيل بكل ما لديها من طاقات .
7 - في صهره وابن عمه عليّ أمير المؤمنين : استمرار الرسول برسالته ، واستجرار سنته ، واستكمال دعوته .
فعلي عليه السّلام كوثر من الكوثر ، وله من الكوثر المنفصل عن كيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصيب عظيم ، وكأنه كله ، إذ كان كلّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا في الوحي .
8 - في خلفائه الباقين الأحد عشر ، فإنهم كوثر من الكوثرين ، من « علي وفاطمة » وبقائمهم تحيى الدنيا وكأنها الجنة ! .
* * *
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
:
من هنا ندرس ألفاظ الآيات فنتطلع منها على معانيها المشار إليها .
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ »
: جمعية الصفات لا جمعية الذات ، يعني بهذه الجمعية أن عطية الكوثر للنبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تجمع مجامع الخيرات الناتجة عن مجامع الصفات الإلهية - غير الذاتية - فصفاته الفعلية التي تصدر على أضوائها أفعاله تعالى ، هذه