والخبرة : العلم والقدرة والحكمة والبصيرة ، فالخلق الفوضى لا يأتي إلا بالفوضى والفتور والفطور
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ؟ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
! فهما أنكر الماديون الخالق المجرد عن المادة ، فهل بإمكانهم إنكار الخلق ، وان خالقه عليم لطيف خبير ؟ ! وإذا لم تدل حكمة الخلق وروعته وتناسقه وتلاؤمه ، على لطف خالقه وخبرته ، فهل تدل على جهله وفوضويته ؟ فهل بإمكان الجهل والفوضى أن يأتيا بالحكمة ، وليس بإمكان العلم ؟ إذا فعلى الجهال أن يحتلوا كراسي التدريس في مختلف العلوم ، ثم الأساتذة العلماء يعتبروا أنفسهم خدامهم أو تلامذتهم ! .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 15 إلى 22 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 )