والأوقات ، والقصد إلى الصلوات المفروضات في مجموعة الليل والنهار ؟
التسبيح بالعشي والإبكار مكرور في آيات مدنية :
« وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ » ( 3 : 41 )
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ » ( 18 : 28 )
وكما في أخرى - مثل هذه - مكية :
« وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ » ( 6 : 52 )
اثنتان باثنتين ، في إبكار مرتين وغداة مرتين والعشى في الأربع كلها ، فلا نحتمل أنهما الفرضان حيث الخمس فرضت قبل المدنية بردح من الزمن .
ثم للاحتمالين الآخرين مجال ، والخمس المفروضات تشترك فيهما ، فإما أن تعنيها الآية بخصوصها ، أم في عموم التسبيح وهي أهمه ! « 1 » .
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 )
.
ليس جدال هؤلاء الحماقي انتصارا لهم على الرسالة الإلهية ، فإنه
« بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ »
وهو يعم نفي أي سلطان ، كالذي يجادل دون أي برهان ، أم بسلطان الباطل :
« وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ »
وكلاهما سيان في أنهما
« بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ »
.
هؤلاء الطغاة لا يجادلون في آيات اللّه بسلطان قاطع ولا ريبة أو شك هما في سبيل تحقيق الحق وإبطال الباطل ، حيث الشك في هذه السبيل شك مقدس ، فليس في صدورهم واحدة من هذه العاذرة
« إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ »
متناسين أنفسهم ومتجاهلين أنهم مهازيل ضعاف ، لا حول لهم ولا قوة إلّا باللّه ، لذلك فهم يتنفخون ويتنفجون في تشامخ وتعال وحتى على اللّه وآياته و
« ما هُمْ بِبالِغِيهِ »
كبر في صدورهم خيّل
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الآيات الثلاث الأخرى في محالها .