تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )
. ترى ومتى قال ربكم . . . فهل هو قاله هنا « أدعوني . . . » ؟ وهذا مستقبل و « قال » ماض ! أم هو قاله في آية المضطر :
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ » ( 27 : 62 )
ولكنها مكية كما هي ، إلّا أنها علّها نازلة قبلها ، لكنها تعد إجابة المضطر دون أمر بالدعاء ! أم إنه آية الفرقان المكية :
« قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً » ( 77 )
؟ وحقا إنها هيه إذ تحوي ما تحويه ، وتعني ما تعنيه ، ولكنها ليست دلالة المطابقة ، إلا تضامنية بدقة ! أو أنه قاله في أم الكتاب ومحكمه ، يقوله هنا في تفصيل الكتاب ؟ أم إنه جماع آيات الدعاء مكية ومدنية ؟ وعلى أية حال
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . . . »
لا ريب أنها قول ربكم ! و « ربكم » هنا دون صيغة أخرى : اللّه - ربي - رب العالمين ، لمناسبة الدعاء عبادة واستدعاء فإنه أمر تربوي يعم عباد اللّه المؤمنين . وهل ان « ادعوني » أمر بدعاء الاستدعاء حين الحاجة والبلاء ؟ لمكان
« أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
وشطر من آيات الدعاء :
« هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً » ( 3 : 38 )
؟ أو أنه أمر بدعاء العبادة لمكان
« إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي »
وشطر آخر من آيات الدعاء :
« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
( 72 : 18 )
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ » ( 7 : )
194 )
« قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . » ( 40 : )
66 ) . أم إنه يعنيهما لشطري الآية
« أَسْتَجِبْ لَكُمْ
. . .
عَنْ عِبادَتِي »
وشطري