تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
على فرضه مهانة ، وعدم الإذن فيه مهانة أخرى ، خلاف جند اللّه إذ كان لهم انتصار فوق انتصار !
« وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ »
من اللّه والملائكة والنبيين والمؤمنين ، وبالنتيجة
« وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ »
بما قدمت أيديهم ، لعنة بما يقوم الأشهاد ، وسوء الدار بما تقبل شهاداتهم عليهم ، قدر ما أساءوا في هذه الدار .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 )
. وهذه جماع الرسالة الموسوية على طولها حيث ختمت بانتصارها ، نموذجا من نماذج الإنتصار الرسالي ، بعد صبر وانتظار :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 )
. يا ؟ ؟ ؟ حامل الرسالة الأخيرة وهي أثقل وأطول وأكمل من كافة الرسالات ، عليك بالصبر الجميل الطويل
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
أن ينصرك اللّه نصرا عزيزا
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
وعليك في هذه السبيل الشاق الطويل الملئ بالأشلاء والدماء ، أن تستغفر لذنبك ، لذنب الرسالة التي تعيشها بأخطارها ، والدوائر المتربصة بها حتى يغفرها ويسترها عما يمسها بسوء وكما غفر اللّه بما فتح مكة نصرا زمنيا إلى روحي ، ومن قبل منذ الرسالة من الناحية الروحية . وان تستغفر لذنبك : السيئات التي تعترضك قضية السلطة الزمنية ، وكذلك الروحية ، أن تدفعها عن ساحتك قبل أن تدنّسها ، بكل ما تملك من إمكانيات ، وتفوض أمرك إلى اللّه فيما لا تسطع على دفعه حين تقوّض ظهرك ، فتصبح في مثلث الاستغفار عن ذنبك ، في العصمة المطلقة الإلهية وقمتها ، ولا رابع له من ذنب مقترف وعصيان حيث الساحة الرسالية بريئة