مُسْلِمُونَ
. . .
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ . إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ . . . » ( 3 : 55 )
« وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً . وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً »
( 4 : 159 ) .
ثم ولمن قبلهم وبينهم وبعدهم من النبيين انتصارات توحّدها غلبة الحجة بنصوع المحجة ، وزيادات في سلطات زمنية ما قل منها أو كثر وحتى يأتي صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ، فهناك يتم الإنتصار ويعم البسيطة وكل العالمين .
هنالك انتصار لهم في الحياة الدنيا ومن ثم
« يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
وهذا تعبير فريد في القرآن تسمى فيه القيامة ب
« يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
وما هي الصلة الوطيدة بينه وبين نصر الرسل ؟ إنه سمة لجانب من القيامة وهو قيامة الأشهاد ، حيث الأشهاد ينصرون الرسل والذين آمنوا في شهاداتهم في مربع الشهادة ، وهي انتصار لهم فوق انتصار :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 )
.
حيث الأشهاد يشهدون عليهم دون إبقاء فلا تنفعهم معذرتهم بل
« هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » ( 77 : 36 )
وترى إذا لا يؤذن لهم فيعتذرون ، فكيف لا تنفعهم معذرتهم وهي تلمح أنهم يعتذرون ؟ .
لا يؤذن لهم نهي عن الاعتذار إذ لا ينفع :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 66 : 7 )
فعدم نفع الاعتذار