تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
هناك يدرك الفريقان من الظالمين ان ليس الحوار ليثمر تخفيفا عن عذاب أم تأجيلا ، فلكلّ جريمته وإثمه ما هو ظالم قدره ، ثم على المستكبرين تبعة زائدة لإضلال الآخرين ، والمستضعفون عليهم وزرهم باتباعهم مقصرين ، لا يعفيهم انهم كانوا مستضعفين ، كما لا يعفي المستكبرين ان هؤلاء كانوا مجرمين . فهنالك تختم الحوار برؤية العذاب وحيث لا تفيد الحوار :
« . . . وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ »
كل من المستضعفين والمستكبرين
« وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا »
وهي في الحق تلكم الأغلال التي غلوا بها أنفسهم ، غل الاستضعاف وغل الاستكبار ، واين غل من غل ؟ واين عذاب من عذاب ؟
« هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
غلّا بغل : و
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
!
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 )
. فلان ماهية الرسالات الإلهية وطبيعتها هي الحفاظ على العدل بين الناس ، والقضاء على تطاولات المستكبرين والطغاة والمترفين في اللذات والحيونات ، لذلك كانت تعارض منذ بزوغها من قبل المترفين فلم تكن - إذا - خلاف ما يزعم - بجانب الرأسمالية وتخديرا للمستضعفين « 1 » ف -
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 238 - اخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي حاتم عن ابن زيد قال كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الساحل وبقي الآخر فلما بعث النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كتب إلى صاحبه يسأله ما فعل فكتب اليه انه لم يتبعه أحد من قريش الا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته وأتى صاحبه فقال له دلني عليه وكان