تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بسطه بما هم يبسطون وقدره بما هم يقدّرون ويقدرون ! فمسألة بسط الرزق وقدره هي من أهم ما تحيك في صدور كثيرة ، فحين تتفتح الدنيا بزخارفها على المبطلين ، ويحرم بجنبهم الآخرون ، يخيّل إلى الجهال ان اللّه ليس ليغدق على أحد إلّا وله عنده زلفى ، ولا يغلق على أحد إلّا البعيدين عنها ، وذلك حين ما تختل الموازين والقيم ، وتختلط القيم الروحية والمادية فتخلف فوضويات من الظنون الرديئة ، ولكن :
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 )
. ف -
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ( 18 : 46 )
. فإنما تقربكم إلى اللّه زلفى ،
« الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ »
الايمان وعمل الصالحات ، فالأموال والأولاد التي تستخدم لمرضات اللّه هي خير عند ربك ثوابا وخير املا
« فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا »
عملا مضاعفا فاصل الايمان وعمل الصالحات عمل ، والأموال والأولاد التي تستعملهم في صالحات عمل ثان « 1 » فما بقيت صالحة خيرة فلك منها ثواب ، وكما على الذين يعملون طالحات ، ويستعملون أموالهم وأولادهم في طالحات ،
هامش
( 1 ) . القمي ذكر رجل عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الأغنياء ووقع فيهم فقال ( عليه السلام ) اسكت فان الغني إذا كان وصولا لرحمة بارا باخوانه أضعف اللّه له الأجر ضعفين لان اللّه يقول« وَما أَمْوالُكُمْ. . .إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا . . . ».