تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أولئك لهم ضعف العذاب ، فإنما الجزاء خيرا وشرا على قياس العمل ضخامة ووخامة :
« وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ »
مستعملين أموالهم وأولادهم في سعيهم الفاسد الكاسد
« أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ »
وكما كانوا في بواعث العذاب محضرين ، حضورا بحضور ، بل هو هو نفس الحضور ف -
« إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 )
.
« ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ »
في سبيل اللّه أموالا وأولادا ، واعمالا وأقوالا وأحوالا ،
« فَهُوَ يُخْلِفُهُ »
: إبدالا بالحسنى وهو خير الرازقين في الأولى وفي الأخرى ، وليس بسط الرزق لأهل الطغوى إلّا امتحان الامتهان
« . . إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ( 3 : 178 )
! .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 41 )
. خطأ في خطأ لمن كانوا يزعمونهم يعبدون الملائكة ،
« بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ »
ويحسبونهم ملائكة حيث أروهم أنفسهم ملائكة ولكي يعبدوا ، وليس الملائكة ليروا أنفسهم للموحدين ، فضلا عن المشركين الذين يبغونهم ان يكونوا لهم عابدين . أم
« كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ »
حيث أمروهم ان يعبدونا ، فالمعبود الأصل لهم هم الجن دوننا ، إذ لم تكن هناك صلة بيننا وبينهم حتى يعبدونا دون وسيط . وعلى أية حال « سبحانك » ان يعبد من دونك
« أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ »
تلي كل أمورنا ، وتعلم ما نخفي وما نعلن ، فتعلم اننا ما كنا نرضى هذه العبادة بوسيط ودون وسيط ، فقد كانت عبادتهم الحمقاء هباء على هباء
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني