تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فكل ما سوى اللّه ومن سوى اللّه في صلاتك هي بين فحشاء ومنكر ، بين محرم في شرعة الفقاهة ، ومحرم في شرعة المعرفة ، فلا يحل الاتجاه في الصلاة إلى غير اللّه ، ولا على أية حال ،
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ »
في صلاتكم وسواها ، يعلم صلات صلاتكم وانفصالاتها ، وكما يعلم من ذكركم فيما يذكركم ، وقد يعلم أن كلها انفصالات فلا يذكركم ، فلو لا أن اللّه أمرنا بالصلاة لكانت أكثرية الصلوات محرمة لأنها تمس من كرامة الربوبية ، حين نصلي اللّه ، وقلوبنا خاوية عن ذكر اللّه ، نفتش عن سائر ضالاتنا في الصلاة وننسى ضالتنا المنشودة فيها وهو اللّه والصلاة كلها تصوغ بصيغتها
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
!
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
46 . يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنه قال : « نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا » « 1 » فلقد كان يجادل أهل الكتاب وسواهم بالوحي الرسالي كله ، المجموع في القرآن كله ، فالقرآن برمته هو الجدال بالتي هي أحسن في كل الحقول ، وبمستوى كل العقول ، فلا أحسن منه ولا يسامى ، فلنجادل أهل الكتاب كما يجادلهم اللّه في القرآن ، دون سائر الأساليب المختلفة المختلفة مهما كانت حسنة حيث الفرض هو الأحسن ، ومن جدالهم بالتي هي أحسن :
« وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »
وهي قولة المواصلة دون أية
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 162 عن الاحتجاج للطبرسي وروي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . .