اللّه هناك مفعول الذكر حين تعني « ذكر اللّه » ذكرك اللّه
« عندما أحل وحرم » « 1 »
عامة وفي الصلاة خاصة ، وإذا كان فاعلا فهي ذكر اللّه إياك
و « ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ألا ترى أنه يقول :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
« 2 » ،
فهو - إذا - أكبر من الصلاة التي هي ذكرك اللّه كما أن ذكرك اللّه هو أكبر شيء في صلاة وسواها ، وقد أمرت بالصلاة لذلك الذكر
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
.
فذكرنا اللّه يمنحنا روحية على قدر المستطاع لنا وهو محدود قد يحصل معها عصيان أو لمم ، واما ذكر اللّه إيانا ان يعصمنا عن الزلل فهو عصمة عن كل عصيان أو لم ، وعن كل جهل أو جهالة أو خطا علمي أو عملي ، وهي المعبر عنها ببرهان الرب
« وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
( 12 : 24 ) وهو التثبيت من الرب :
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » ( 17 : 74 )
.
إذا ف « ذكر اللّه » هنا في مثلث : الصلاة - ذكر اللّه في الصلاة - أن يذكرنا اللّه بما نذكره فيتم الحضور ويطم كل كياننا فنعبد اللّه كأننا نراه .
فكما الصلاة هي قلب العبادات ، كذلك الذكر هو قلب الصلاة ، وليس هو إلّا في قلب المصلى ، وليس ذكر الأفعال والأقوال إلّا إذاعة عن ذكر القلوب والأحوال ، والمصلي الحقيقي يصبح كله ذكرا اللّه ، في حاله وقاله وأفعاله ، لا يغيب عن حضرة الربوبية في صلاته ، فالفحشاء هنا أن يتجاوز عن ذكر اللّه إلى سواه ، والمنكر أن يذكر نفسه وهو تارك ما سوى اللّه ، فكما
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 162 عن المجمع وروى أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ولذكر اللّه أكبر - قال : ذك اللّه . . .
( 2 ) .
المصدر عن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : ولذكر اللّه أكبر . . .