تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بهذه الزيادة لأن لها سببا ، ثم إذا أخرنا السجدة الواجبة لم يبق مجال لمشكلة الزيادة ، ولا يترك الاحتياط بترك قراءتها في فريضة .
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
2 . علّ « الكتاب » هنا هو النازل على الرسول ليلة القدر بإحكام ، ثم نزل عليه ثانيا بتفصيل :
« كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ » ( 11 : 1 )
. أم وهو الكتاب المفصل المنزل عليه وقد تشملهما « الكتاب » أم وثالث هو الأول كوكنا وكيانا : « أم الكتاب » :
« إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
( 43 : 4 ) .
« لا رَيْبَ فِيهِ »
في أصله ولا في تنزيله
« مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
- « تنزيل من رب العالمين - لا ريب فيه من رب العالمين » مهما شك فيه وفي تنزيله المتجاهلون ، فان الريب شك مسنود إلى برهان ولا برهان يسند إليه أيا كان يشكك الإنسان في وحي القرآن ، بل البراهين كلها مجندة لا ثبات وحيه ، لا مرد لها ولا ريب فيها . و « تنزيل » مصدرا مبالغة بالغة أن ليس الكتاب المفصل إلّا نفس المحكم بصورة أخرى ، فلم يحصل في ذلك التفصيل إلّا تنزيل تقريبا إلى أفهام العالمين بعد غموضه في إحكامه . وفي « رب العالمين » تلميحة لامعة أن هذا الكتاب يحمل ربوبيته العالمية ، عرضا لبعديها التكوينية والتشريعية دون إبقاء .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
3 . أيصدقون - بعد - بوحي القرآن
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ »
على اللّه ، فهو كتاب من عنده أم اكتساب من كتب أخرى ، أم تعلّم من ذي علم ؟ « بل »